الحاج سعيد أبو معاش
421
وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة
المؤامرة لأغتيال النبي بعد بيعة الغدير وروي أن الله تعالى عرض عليّاً على الأعداء يوم الابتهال فرجعوا عن العداوة ، وعرضه على الصحابة الأصفياء يوم الغدير فصاروا أعداءً فشتان ما بينهما ! وروى أبو سعيد السمان بإسناده أن إبليس أتى رسول الله ( ص ) في صورة شيخ حسن السمت فقال : يا محمد ما أقلّ مَن يبايعك على ما تقول في ابن عمّك علي ؟ فأنزل الله : « ولقد صدّق عليهم إبليس ظنّه فاتّبعوه إلا فريقاً من المؤمنين » « 1 » فاجتمع جماعة من المنافقين الذين نكثوا عهده ، فقالوا : قد قال محمد بالأمس في مسجد الخيف ما قال وقال ههنا ما قال ، فإن رجع إلى المدينة يأخذُ البيعة له ، والرأي أن نقتُلَ محمداً قبل أن يدخل المدينة ، فلما كان في تلك الليلة قعد له ( ص ) أربعة عشر رجلًا في العقبة ليقتلوه - وهي عقبة بين الجحفة والأبواء - فقعد سبعة عن يمين العقبة وسبعة عن يسارها لينفروا ناقته ، فلما أمسى رسول الله ( ص ) صلّى وارتحل ، وتقدّم أصحابه وكان على ناقة ناجية ، فلما صعد العقبة ناداه جبرئيل : يا محمد إنّ فلاناً وفلاناً ، وسمّاهم وذكر صاحب الكتاب أسماء القوم المشار إليهم . ثم قال : قال جبرئيل : يا محمد هؤلاء قد قعدوا لكَ في العقبة ليقتلوك ، فنظر رسول الله إلى من خلفه فقال : مَن هذا خلفي ؟ فقال حذيفة ابن اليمان : أنا حذيفة يا رسول الله ، قال ( ص ) : سمعت ما سمعناه ؟ قال : نعم ، قال : اكتم . ثم دنا منهم فناداهم بأسمائهم وأسماء آبائهم ، فلما سمعوا نداء رسول الله ( ص ) مرّوا ودخلوا في غمار الناس وتركوا رواحلهم وقد كانوا عقلوها داخل العقبة ، ولحق الناس برسول الله ( ص ) وانتهى رسول الله ( ص ) إلى رواحلهم
--> ( 1 ) - ( سبأ : 20 ) .